مولي محمد صالح المازندراني

49

شرح أصول الكافي

وهزمها وقتل رئيسها ثم صمدت إليه أُخرى فقال : يا علي أكفني هذه ، فحمل عليها فهزمها وقتل رئيسها ثم صمدت إليه أخرى فقال يا علي أكفني هذه فحمل عليها فهزمها وقتل رئيسها ثم صمدت إليه ثالثة وكذلك وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك يقول : قال لي جبرئيل : يا محمد هذه المواساة ، فقلت : وما يمنعه هو مني وأنا منه . فقال جبرئيل وأنا منكما . وروى المحدثون أيضاً أن المسلمون سمعوا ذلك اليوم هاتفاً من قبل السماء ينادي : لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ عليّ ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا تسمعون ؟ هذا صوت جبرئيل وكذلك ثبت معه حنين في نفر يسير من بني هاشم بعد أن ولى المسلمين الأدبار وحمى عنه ، أقول : وفي قول جبرئيل : وأنا منكما دلالة على أنهما أشرف منه حيث طلب أن يكون له منزلة من الله مثل منزلتهما . * الأصل : 91 - حميد بن زياد ، عن عبيد الله بن أحمد الدّهقان ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن محمد بن زياد بن عيسى بيّاع السابري ، عن أبان بن عثمان قال : حدّثني فضيل البرجمي قال : كنت بمكّة وخالد بن عبد الله أمير وكان في المسجد عند زمزم فقال اُدعوا لي قتادة . قال : فجاء شيخ أحمر الرّأس واللّحية فدنوت لأسمع ، فقال خالد : يا قتادة أخبرني بأكرم وقعة كانت في العرب وأعزّ وقعة كانت في العرب وأذلّ وقعة كانت في العرب ، فقال : أصلح الله الأمير أُخبرك بأكرم وقعة كانت في العرب وأعزّ وقعة كانت في العرب ، وأذلّ وقعة كانت في العرب ، واحدة . قال خالد : ويحك واحدة ! قال : نعم أصلح الله الأمير قال : أخبرني ؟ قال : بدر ، قال وكيف ذا ؟ قال : إنّ بدراً أكرم وقعة كانت في العرب بها أكرم الله عزّ وجلّ الإسلام وأهله وهي أعزُّ وقعة كانت في العرب بها أعزّ الله الإسلام وأهله وهي أذلُّ وقعة كانت في العرب ، فلمّا قتلت قريش يومئذ ذلّت العرب . فقال له خالد : كذبت لعمر الله إن كان في العرب يومئذ من هو أعزّ منهم ، ويلك يا قتادة أخبرني ببعض أشعارهم ؟ قال : خرج أبو جهل يومئذ وقد أعلم ليرى مكانه وعليه عمامة حمراء وبيده ترس مذهّب وهو يقول : ما تنقم الحرب الشموس منّي * بازل عامين حديث السنّ لمثل هذا ولدتني أمّي فقال : كذب عدوُّ الله إن كان ابن أختي لأفرس منه يعني خالد بن الوليد - وكانت أمّه قسريّة - ويلك يا قتادة من الذي يقول : « أوفي بميعادي وأحمي عن حسب » ! فقال : أصلح الله الأمير ليس هذا يومئذ ، هذا يوم أُحد ، خرج طلحة بن أبي طلحة وهو ينادي : من يُبارز ؟ فلم يخرج إليه أحدٌ ، فقال : إنّكم تزعمون أنّكم تجهّزونا بأسيافكم إلى النار ونحن نجهّزكم بأسيافنا إلى الجنّة فليبرزنّ إليّ